المدني الكاشاني
70
براهين الحج للفقهاء والحجج
ليس من قبيل حمل المطلق على المقيد أيضا كما لا يخفى على المتأمّل . الفرع الثاني - هل الكفّارة تتعلق بمطلق الجماع أو خصوص الجماع مع المرية فسيأتي في باب الكفارات شرحه إن شاء اللَّه تعالى وقد مرّ في المسئلة ( 206 ) بعض أحكام الجماع وفروعه فراجع . الفرع الثالث الاستمتاع بالمرأة غير الجماع من النّظر بالشّهوة أو القبلة أو الملامسة بالشّهوة هل هي حرام أم لا فإنّي ما رأيت دليلا معتدا به على حرمته أصلا ولكن قد يستدلّ عليه بأمور : الأوّل أن يقال إنّ ( الرّفث ) في قوله تعالى * ( فَلا رَفَثَ ولا فُسُوقَ ولا جِدالَ ) * . معناه أعمّ من الجماع يشمل الكلّ ويؤيّده أوّلا ما في كتاب ( أقرب الموارد ) في لغة ( رفث ) الرّفث محرّكة قول الفحش والجماع ودواعيه ( اللَّسان ) فإنّه يشمل كلّ ما يكون داعيا إلى الجماع من قول أو فعل وبعبارة فارسية ( عشقبازي ) . وثانيا ما في تفسير مجمع البيان في تفسير قوله تعالى * ( أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيامِ الرَّفَثُ إِلى نِسائِكُمْ ) * الآية . قال ( وقال الزجاج الرّفث كلمة جامعة لكلّ ما يريد الرّجل من المرية وهذا يقتضي تحريما متقدّما أزيل عنهم ) . وثالثا قال في مستدرك الوسائل باب ( 24 ) من أبواب تروك الإحرام من كتاب الحجّ ( وقال بعض العلماء الرّفث التّعريض بالجماع والقبلة والغمزة إلى آخره ) . ولكن يشكل هذا بتفسير الرّفث في الأخبار بالجماع وجماع النّساء والغشيان وليس في الأخبار ما يشمل ما هو الأعمّ إلَّا أن يقال ما ورد في الأخبار انّما هو التّفسير بالأخصّ كما يمكن التّفسير بالأعمّ نظير قولك سعدانة نبت ومع ذلك الاعتماد على هذا في استنباط الأحكام الشرعيّة لا يخلو عن إشكال . الثّاني التمسّك بالأخبار الواردة في الكفارات المتعلَّقة بكل واحد من القبلة والمسّ والنّظر هذا وإن كان موجبا للظنّ بالتّحريم ولكن الاعتماد عليه مشكل مع أنّه يزول هذا الظَّنّ أيضا بعد التأمّل فلا جدوى له الثالث التمسّك بالإجماعات المحكيّة في الكتب الفقهيّة وفيه منع خصوصا إذا كان مدركهم الأخبار المذكورة في الكفّارات